الشريف المرتضى
678
الذريعة إلى أصول الشريعة
وأروش « 1 » الجنايات ، وقيم المتلفات ، والعمل بقول الشّاهدين . وممّا يجب علمه أنّ الظّنّ و « 2 » إن كان طريقا إلى العلم بوجوب أحكام ، على نحو « 3 » ما ذكرناه ، وتساوى من هذا الوجه الظّنّ والعلم ، لأنّه لا فصل بين أن يظنّ جهة القبلة ، أو يعلمها في وجوب التّوجّه . وكذلك « 4 » لا فصل بين أن يظنّ الخسران في التّجارة ، أو يعلمه في قبحها ؛ فإنّه لا يساوي الظّن العلم من وجوه أخر ، ولا يقوم فيها مقامه ، لأنّ الفعل « 5 » الّذي يلزم المكلّف فعله لا بدّ أن يكون معلوما له أو في حكم المعلوم ، بأن « 6 » يكون متمكّنا من العلم به ، أو يكون سببه معلوما ، إذا تعذّر العلم به بعينه . ولا بدّ - أيضا - من أن يعلم وجوبه ووجه وجوبه ، إمّا على جملة ، أو على تفصيل . والظّنّ في كلّ هذه الوجوه لا يقوم مقام العلم : لأنّه متى لم يكن عالما بجميع ما ذكرناه ، أو متمكّنا من العلم به ، لم تكن « 7 » علّته مزاحة فيما تعبّد « 8 » به ، وجرى مجرى أن
--> ( 1 ) - ب وج : أرش . ( 2 ) - ج : - و . ( 3 ) - ج : نحن . ( 4 ) - ج : لذلك . ( 5 ) - ج : العقل . ( 6 ) - ب : ان . ( 7 ) - ج : تمكن . ( 8 ) - الف : يعبد .